اليونان تطلق "درع أخيل".. مظلة دفاعية متعددة الطبقات بتمويل 3 مليارات يورو ودعم إسرائيلي

ثلاثاء, 08/04/2026 - 13:40

أعلنت اليونان رسمياً عن الشروع في مشروع "درع أخيل" الدفاعي، ضمن خطة "أجندة 2030" لإعادة هيكلة القوات المسلحة، بهدف بناء مظلة دفاعية متعددة الطبقات تعتمد بشكل أساسي على منظومات إسرائيلية متطورة.

مشروع بـ 3.4 مليار دولار حتى 2036
وكشف وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس أن تكلفة المشروع تبلغ أكثر بقليل من 3 مليارات يورو، نحو 3.4 مليارات دولار، ويمتد تنفيذه حتى عام 2036.

ويأتي المشروع في إطار برنامج أشمل أعلنه رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس عام 2025، لتخصيص 25 مليار يورو، نحو 28.3 مليار دولار، لتحديث الدفاع على مدى 12 عاماً، ووصفه بأنه "أكثر عمليات إعادة هيكلة القوات المسلحة جذرية" في تاريخ اليونان الحديث.

ووفق مصدر في وزارة الدفاع نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، وافقت أثينا في 23 يوليو 2026 على صفقة بمليارات الدولارات لشراء منظومات إسرائيلية مضادة للصواريخ والطائرات والطائرات المسيّرة، على أن تبلغ حصة الأنظمة الإسرائيلية نحو 3 مليارات يورو من إجمالي حزمة إنفاق دفاعية بقيمة 4.2 مليار يورو.

مكونات "درع أخيل"
صمم المشروع للتصدي لطيف واسع من التهديدات يشمل الطائرات والطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، والغواصات، والهجمات السيبرانية والفضائية.

ومن المتوقع أن تشكل الصواريخ والرادارات الإسرائيلية العمود الفقري للشبكة، مع ترجيح أن تكون شركتا "الصناعات الجوية الإسرائيلية" و"رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة" من أبرز الموردين.

وتشمل المكونات المرتقبة:
- منظومات "سبايدر" و"باراك إم إكس" و"دافيدز سلنغ" ومنظومة باتريوت
- أنظمة حرب إلكترونية مخصصة للتصدي للطائرات المسيّرة
- دمج النظام المضاد للطائرات المسيّرة اليوناني "قنطورس" مع الأنظمة الإسرائيلية
- طائرات "هيرون" المسيّرة الإسرائيلية، وطائرات نقل "سي-390 ميلينيوم" البرازيلية، وزوارق شبحية بريطانية من طراز "فيكتا"

وساهمت شركات الدفاع اليونانية بنحو 700 مليون يورو في المشروع، وبموجب الاتفاق لا تقل نسبة المشاركة الصناعية اليونانية عن 25%، عبر تصنيع مكونات وتطوير برمجيات وصيانة أجزاء من النظام.

الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرار
تعتزم اليونان تزويد "درع أخيل" بمنصة إسرائيلية للذكاء الاصطناعي ترتبط مباشرة بمنظومات الدفاع المضاد للصواريخ الباليستية وبطاريات الدفاع الجوي ومكافحة المسيّرات.

وتتيح المنصة تحديد طبيعة الهدف فوراً، سواء كان مقذوفا أو طائرة مسيّرة أو صاروخا، واختيار وسيلة الاعتراض الأنسب دون انتظار موافقة بشرية، بهدف ترشيد استخدام الصواريخ مرتفعة الكلفة وتجنب استخدامها ضد أهداف منخفضة الكلفة.

آلية العمل والهدف
يعمل "درع أخيل" كشبكة دفاعية متكاملة تربط الصواريخ والرادارات وأجهزة الاستشعار وأنظمة القيادة في بنية موحدة للقيادة والسيطرة. وتدمج الشبكة بيانات أنظمة الرصد بعيدة المدى مع أجهزة الاستشعار الميدانية، وتوحد أنظمة كانت تعمل سابقاً بشكل منفصل.

وبررت الحكومة اليونانية المشروع بمبررين رئيسيين: تخفيف عبء الدفاع الجوي عن الفرقاطات والطائرات المقاتلة الباهظة، وتعزيز القدرة على مواجهة صواريخ كروز والباليستية باستخدام طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة وأسراب مسيّرة.

ومن المقرر أن يصبح النظام جاهزاً للتشغيل بالكامل خلال 35 شهراً، على أن يدخل الخدمة بحلول عام 2027، بعد تسلم مكوناته على مراحل.

الفيديو

تابعونا على الفيس