
شهدت منطقة بحر العرب إعادة تموضع للقطع البحرية الدولية بالتزامن مع تحرك حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" ووصول مدمرات بريطانية، في خطوة قال عنها الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد نضال أبو زيد إنها لتنفيذ "المهمة الإنسانية" بمضيق هرمز.
وأضاف أبو زيد في تحليل عسكري للجزيرة، أن القطع البحرية، ولا سيما التي تقودها بريطانيا وفرنسا، ستبدأ عملية كسح الألغام البحرية لإنقاذ السفن، لكنه وصف العملية بأنها معقدة؛ لاشتمالها على 3 مراحل: مرحلة استطلاع الألغام، ومرحلة الكنس البحري، ثم البحث الدقيق عما تبقى من ألغام.
وعن مخاطر توزيع الألغام، أوضح الخبير العسكري أن أغلبها يقع بالقرب من المسار العُماني، مؤكدا أن "الحرس الثوري الإيراني تعمد ذلك من أجل إلهاء وإشغال هذا المسار وترك المسار الإيراني مفتوحا" أمام الملاحة.
وتأتي هذه التحركات العسكرية وسط خطط متسارعة لإجلاء 11 ألف بحار تقطعت بهم السبل في مئات السفن داخل المضيق، بحسب ما أعلنته المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة التي تشرف بالتنسيق مع عُمان على الممر البحري.
ووفق الخريطة التفاعلية التي عرضها الزميل عبد القادر عراضة، فقد ظلت نحو 2200 سفينة عالقة في مضيق هرمز بعد أن أغلقته إيران جراء الحرب التي شنتها عليها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي.
مسارات متنافسة
وتقتصر المسارات عبر مضيق هرمز -بحسب الخريطة التفاعلية- على مسار إيراني ظل يفرض رسوما على السفن، ومسار دولي، ومسار جنوبي بالقرب من سواحل عُمان.
وفي تطور لافت، أعلنت سلطنة عُمان إتاحة استخدام ممر بحري مؤقت لجميع السفن الراغبة في عبور المضيق بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.
وأوضحت وكالة الأنباء العُمانية التي أوردت الخبر أن القرار -الذي اتخذ أمس الثلاثاء- جاء استنادا إلى التزام السلطنة الثابت بمبادئ القانون الدولي وقانون البحار، بما يضمن حرية الملاحة في المضيق دون فرض رسوم عبور ويتوافق مع نتائج الجهود والمساعي التي توصلت إليها واشنطن وطهران مؤخرا.
الوضع في مضيق هرمز (الجزيرة)تباين الرؤى
وفي سياق تكتيك المسارات البديلة الذي فرضه انتشار الألغام، يُرجح العقيد أبو زيد أن إتاحة عُمان لممر قريب من أراضيها وبصورة "مجانية" يُبعد السلطنة عن الرؤية الإيرانية؛ وهو موقف حظي بدعم خليجي يتوافق مع تأكيدات قطر بمعارضتها فرض أي رسوم على عبور هرمز.
