
في خطوة تعكس أسمى معاني التفاني واليقظة في خدمة الوطن، سجلت الجمارك الوطنية على مستوى ولاية الترارزة عملية نوعية فريدة من نوعها، أعادت إلى الأذهان أهمية الدور المحوري الذي تلعبه العيون الساهرة على حماية مقدرات البلاد وأمنها الاقتصادي.
وراء هذا الإنجاز الاستثنائي يقف العقيد أحمدو ولد محمد، مدير مكتب الجمارك بروصو، الذي أثبت من خلال هذه العملية والمتابعة الدقيقة حساً وطنياً عالياً ويقظة لا تعرف المهادنة.
فقد جسد من خلال إدارته الصارمة والناجحة يقينه الراسخ بأن "الوطن خط أحمر" لا يقبل المساومة ولا التهاون، ليضرب بذلك أروع الأمثلة في الاستقامة، والنزاهة، والوقوف بصلابة في وجه أي تلاعب يمس بمصالح البلد.
ولم يكن هذا النجاح الأمني والإداري وليد الصدفة، بل هو امتداد لمسار ضابط جمركي عُرف بين الناس بالبساطة والتواضع، وبسياسة "الباب المفتوح" التي ينتهجها أمام جميع المواطنين، حيث يجد فيه الضعيف قبل القوي أذناً صاغية وتعاطياً مسؤولاً.
إن هذا النهج الأخلاقي النبيل هو ما لفت انتباه المراقبين وقادة الرأي، الذين أشادو علناً بجهود هذا الضابط، مؤكداً أن الإدارة في الترارزة تزخر بمسؤولين وطنيين ومحترمين يضعون مصلحة موريتانيا فوق كل اعتبار.
إن ما أظهره العقيد أحمدو ولد محمد من كفاءة ونظافة كف يمثل نموذجاً حياً للضابط الجمركي الذي تفتخر به مؤسسته ويطمئن له وطنه، وهو نموذج يستدعي لفتة كريمة وتثميناً مستحقاً من أعلى المستويات.
فكما يحرص النظام الإداري على تطبيق مبدأ العقوبة بحق المخطئين والمقصرين، بات من الضروري والمُلح أن تُكرس ثقافة "المكافأة والإشادة".
إن رسالة الشارع اليوم تتجه صوب الإدارة العامة للجمارك، ووزارة المالية، والوزارة الأولى، وصولاً إلى فخامة رئيس الجمهورية، بضرورة اتخاذ قرارات تكريمية مستمرة لكل من يخدم البلد بتجرد، ليكونوا قدوة لغيرهم في باقي القطاعات.
ختاماً، تستحق هذه الجهود تحية إجلال وتقدير للعقيد أحمدو ولد محمد، ولكافة التشكيلات الأمنية من شرطة وطنية ودرك وطني، الذين يقفون صفاً واحداً لحماية المواطن وتأمين حدود الوطن.
إن الإشادة بهؤلاء المخلصين هي رسالة دعم لكل شريف اختار طريق النزاهة لخدمة وطنه.




