"موري بوست".. عندما تتحول "العقبات" إلى "إنجازات" بفضل رؤية وطنية صادقة بقلم: الشيخ ولد سيدي (سفير الإنسانية

خميس, 05/21/2026 - 17:21

في رحاب العمل الوطني، لا تُقاس قيمة المسؤول بمكتبه الفخم أو ببروتوكولات منصبه، بل تُقاس بمدى قربه من نبض الشارع، وبقدرته على تحويل المؤسسات المتعثرة إلى صروح تخدم المواطن البسيط. هذا ما لمستهُ شخصياً اليوم في زيارتي لشركة "موري بوست"، حيث وجدتُ نموذجاً إدارياً يستحق التوقف عنده والاحتفاء به.
من الانهيار إلى الاستقرار: حكاية "ولد عيسى"
كنا بالأمس القريب نتحدث عن "موري بوست" كمؤسسة تعاني من تعثرات هيكلية ومالية خانقة، حتى وصل الأمر بالبعض إلى اليأس من إصلاحها. لكن، حين توضع الأمانة في يد من يستحق، تتغير الموازين. لقد أثبت المدير "ولد عيسى" أن الإدارة ليست مجرد توقيعات وأوراق، بل هي "ميدان" يبدأ من الاستماع إلى شكوى المواطن، وينتهي بتذليل الصعاب أمامه.
الإنسانية قبل الإدارة
ما لفت انتباهي –وهو ما دفعني لتسليط الضوء على هذا المشهد– هو تلك الوقفة الراقية للمدير وسط حشود المواطنين. لم يختبئ خلف الأبواب الموصدة، بل كان صوتاً يطمئن، ويداً تمتد بالعون، ومسؤولاً يطبق فعلياً توجيهات فخامة رئيس الجمهورية بـ "تقريب الإدارة من المواطن".
لقد بعث المدير اليوم رسالة طمأنة بالغة الأهمية لكل مواطن، مؤكداً أن حقوقهم محفوظة بالكامل ولن يمسها نقصان، وأن أبواب الشركة ستظل مشرعة ولن تغلق ما دام هناك مواطن له حق في حسابه ويرغب في الحصول عليه. وفي لفتة إنسانية تعكس نبل المسؤولية، أكد المدير أنه في حال تأخر دخول الرواتب لأي مواطن، فإن الشركة ستقوم بمنحه "سلفة" أو قرضاً ميسراً ليتمكن من قضاء حوائجه والاحتفال بالعيد مع أسرته، على أن يتم تسوية هذا القرض لاحقاً فور وصول الراتب الحقيقي.
العدالة هي البوصلة
لم يكتفِ "ولد عيسى" بتقديم الخدمات المالية، بل أعلن صراحةً أن هدفه الأول والأخير هو إسعاد الجميع، وإيصال الحقوق لأصحابها، مؤكداً رفضه القاطع لأي نوع من أنواع الظلم. وقد أبدى المدير استعداداً تاماً لفتح أي تحقيق في أي شكوى تصله، والعمل فوراً على رفع الظلم عن أي مواطن بجدية وشفافية مطلقة.
رسالة إلى صناع القرار
إن النجاح الذي حققه "ولد عيسى" في إعادة الحياة لـ "موري بوست" ليس مجرد صدفة، بل هو ثمرة "عقلية إدارية وطنية" تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. ونحن في هذا المنبر، نرى في مثل هذه الكفاءات ذخراً للدولة الموريتانية، وندعو إلى ضرورة الاستفادة من هذه الخبرات في مواقع قيادية أوسع. فمن أصلح مؤسسة كادت أن تنهار، وأعاد لها بريقها المالي والخدمي بقلب مفتوح وعقل حكيم، هو مؤهل بلا شك لقيادة مشاريع وطنية أكثر طموحاً.
ختاماً
تحية تقدير لهذا الرجل الذي آمن بأن المواطن هو محور التنمية، وتحية لكل من يعمل في صمت ليعيد للدولة مؤسساتها، ويغرس في نفوس المواطنين الثقة بأن القادم أفضل.
الشيخ ولد سيدي
سفير الإنسانية

فيديو: 

الفيديو

تابعونا على الفيس