
جددت موريتانيا، خلال مشاركتها في اجتماعات الدورة العادية السابعة والثمانين للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب المنعقدة في بانجول، تأكيدها على أن ترقية وحماية حقوق الإنسان خيار استراتيجي ثابت يستند إلى إرادة سياسية واضحة.
وقال المفوض المساعد لحقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، الحضرامي ولد وداد محمود، في كلمة باسم بلادنا أمس الاثنين، إن المقاربة الوطنية تقوم على تعزيز دولة القانون وترسيخ السلم الأهلي ودعم الحريات الأساسية.
وأكد أن موريتانيا تتعامل مع الأمن وحقوق الإنسان كمسارين متكاملين، وهو ما مكنها من تحقيق استقرار ملموس مع الحفاظ على سيادة القانون وتقوية مؤسسات العدالة.
واستعرض الجهود الجارية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان 2024-2028، خاصة في إدماج مقاربة الحقوق في السياسات العمومية، وتفعيل دور المؤسسات الوطنية، وتكريس الشفافية والمساءلة، ودعم الفئات الأكثر هشاشة من نساء وأطفال وشباب.
وتطرق إلى ملف الهجرة، مشيراً إلى أن موقع موريتانيا كبلد عبور يفرض مقاربة متوازنة تجمع بين مكافحة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، وضمان حماية حقوق المهاجرين واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية. واعتبر أن إدارة ملف الهجرة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً إفريقياً ودولياً قائماً على تقاسم الأعباء ومعالجة الأسباب الجذرية.
وختم بالتأكيد على استمرار موريتانيا في تفاعلها الإيجابي مع الآليات الإفريقية لحقوق الإنسان، والعمل مع الدول الشقيقة لبناء منظومة إفريقية قوية وعادلة تستجيب لتطلعات الشعوب في الكرامة والعدالة والتنمية
