كلمة حق.. الوزيرة زينب بنت أحمدناه وسدنة الإصلاح في وجه الرياح بقلم: الشيخ سيدي (سفير لسانية)

سبت, 05/02/2026 - 19:37

في زمنٍ اختلطت فيه المفاهيم، وصار النيل من الشرفاء بضاعة من لا بضاعة له، يجد المرء نفسه ملزماً بوقفة صدقٍ يمليها عليه الضمير الحر والواجب الوطني. إن المتأمل في مسيرة معالي وزيرة التجارة والسياحة السيدة زينب بنت أحمدناه، يدرك تمام الإدراك أننا أمام قامة إدارية استثنائية، لم تكن يوماً حبيسة المكاتب الفارهة أو الستائر المسدلة؛ بل هي "سيدة الميدان" التي تطرق أبواب الأسواق بانتظام، وتقف بنفسها على تطلعات المواطن البسيط في أدق تفاصيل معيشته.

لقد أثبتت بنت أحمدناه في عهدها الحالي أنها نموذج للنزاهة التي لا تلين، والجدية التي لا تعرف المهادنة. رأينا فيها الوزيرة التي لا يغمض لها جفن وعيون الأسعار مفتوحة على جشع المضاربين، والمسؤولة التي تُعلي لغة القانون والشفافية فوق كل اعتبار. إن ما تتعرض له هذه السيدة من حملات تشويش بائسة ومحاولات للنيل من عطائها، ما هو إلا ضريبة النجاح، واعتراف صامت من خصوم الإصلاح بأنها صخرة صلبة تحطمت عليها أطماع المفسدين.

إننا كأصحاب كلمة، ورعاة للحقيقة، لا يمكننا الوقوف في مقاعد المتفرجين بينما يُرشق المخلصون بسهام الزيف. فالصمت في مواجهة استهداف الكفاءات الوطنية هو خذلان للوطن قبل أن يكون خذلاناً للأشخاص. وكما قال الشاعر الحكيم زهير بن أبي سلمى في بيتٍ يلخص فلسفة الدفاع عن الحق والمكتسبات:

وَمَنْ لا يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاحِهِ يُهَدَّمْ ... وَمَنْ لا يَظْلِمِ النَّاسَ يُظْلَمِ

فالذود عن حياض الإصلاح، وحماية سمعة المخلصين في الدولة أمثال معالي الوزيرة، هو "السلاح" المعنوي الذي به نمنع هدم صروح البناء التي تُشيّدها السواعد المخلصة. إن شهادتنا لزينب بنت أحمدناه هي شهادة لله ثم للتاريخ، بأنها من أنظف وأكثر الوزراء حركية وعطاءً في حكومتنا الحالية، وستبقى جهودها الميدانية المستمرة شاهدة على حقبة من العمل الجاد الذي جعل مصلحة "الموريتاني البسيط" هي البوصلة والهدف الأسمى.

ستظل قافلة الإصلاح تسير بخطى واثقة، وسيبقى صوت الحق أعلى من ضجيج المرجفين، فنحن قومٌ لا نجامل في أمانة الوطن، ولا نسكت عن إنصاف من يخدمه بصدق وتفانٍ.

فيديو: 
بقية الصور: 

الفيديو

تابعونا على الفيس