الخليفه محمد الجلاد يكتب....والي مثال يحتذى

اثنين, 04/27/2026 - 11:46

والي نموذجي في التعامل و بسيط بين الناس يجسد بحق شعار تقريب خدمة الإدارة من المواطنين، غيور على الوطن مخلص له ،كان صريحا و واضحا مع سكان الشريط الحدودي الذين عاشوا ألم الاستفزاز و التحدي و لحظات الاقتحام المرة التي مارسها عليهم الجيش المالي بشكل متكرر و هي سابقة لم تشهدها الحدود الموريتانية المالية منذ الاستقلال،فكان خطابه - أعني الوالي - امتصاصا لغضب الساكنة و لجم لما ينتابهم من امتعاض عن ما آل إليه حال الحدود في ظل واقع غير مستقر تمر به مالي دفع مرتزقة جيشها يتخطون كل الخطوط الحمر و يهددون قرى بعينها و يستبحون حرمتها بدعوى ان الارض تدخل ضمن الحوزة الترابية لدولتهم و هي حدود متداخلة لم يتم ترسيمها بعد و ما زالت اللقاءات حولها بين البلدين تنعقد من وقت لآخر .
والي الحوض الغربي السيد محمد ولد أحمد مولود رجل محنك له تجريبة كبيرة في العمل الإداري و مثقف و سبق له ان كان حاكما لمقاطعة كوبني لسنوات و واليا مساعدا بالحوض الغربي واليا للعصابة و اترارزه فقد خبر الحدود و مشاكلها و حساسيات أهلها جيدا و لا تنطلي عليه حقائق الأمور و الدوافع وراء الاستفزازات و لم يتكلم الا من باب طمأنة الساكنة على ان جيشهم الوطني قوي و قادر على حمايتهم مهما كانت التحديات و الصعوبات، و لكن حسن الجوار و عدم التسرع في ردة الفعل و تغليب المصالحة و دوافع الإخوة و السلم على الصراع و الفتنة هي ما دفعه إلى الصبر و التعامل مع تلك التصرفات الجنونية التي تقوم بها عصابات الجيش المالي بحكمة ، هذا الجيش الذي حول
دولته إلى ساحة للصراع و الحروب و عدم الاستقرار بين الماليين أنفسهم من جهة و بينهم و الجيران و دول المنطقة من جهة ثانية .
إن والي الحوض الغربي كان صادقا و جاءت زيارته في الوقت المناسب بعد أن بدأت التساؤلات تدور حول اين جيشنا الوطني ؟ اين هم حماة ارضنا و وطننا و حدودنا ؟
إن ما قام به الجيش المالي من حرق و هدم لهوائيات الاتصال اليوم 14/04/2026 في قرى موريتانية حدودية يعكس درجة التهور التي اجتاحته منذ فترة مما يستدعي ردا قويا يوضح له معنى الجيرة و خطورة المساس بالمتلكات العامة و الخاصة للموريتانيين و ترويع الساكنة و تهديدها في عقر دارها و على أديم أرض ولدت عليها و ترعرعت و دفن آبائها و اجدادها فيها لا مساومة في ذلك و لا مهادنة ،فمسألة تداخل الحدود لا تحل بهذا النوع من التصرفات الطائشة و الجبانة و إنما الأمر له أهله و قادته و يتم على مستوى الدول و وفق معاهدات و اتفاقيات تراعي واقع الحدود و ما فيه استثناءات و اعتبارات خاصة تفرضها مصالح القاطنين هناك .
بلغت والنا المتميز رسالة رئيس الجمهورية إلى ساكنة قرى الحدود المتضررة من تدخلات الجيش المالي بلا لبس او غموض و بعثت لديهم الأمل بعد أن كادوا يفقدوه، و لم يكن خطابك للتهديد كلا و إنما للتهدئة و طمانة المواطنين في الشريط الحدودي بأن الدولة معهم ، انها الى جانبهم و أن سيفها مسلولا على من يعتدي عليهم .
سر فأنت افضل وال لولايتنا عرفناه و انت هدية من الله لنا في ظرف يتطلب وجود مخلصين و رجالا اقوياء يعرفون ما لهم و ما عليهم يضحون من أجل الوطن ... نرجو لكم النجاح و لبلدنا الأمن و الاستقرار.

الفيديو

تابعونا على الفيس