
في تسجيل صوتي محمل بنبرة الصدق والمواطنة، خرج الشيخ ولد سيدي، المعروف بلقبه الشهير "سفير الإنسانية"، ليوجه رسالة صريحة ومباشرة إلى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وإلى الشعب الموريتاني وكافة الفاعلين في الحقل الإعلامي. لم تكن الكلمات مجرد خطاب عابر، بل كانت شهادة حق من واقع الميدان الذي يعيشه "سفير الإنسانية" يومياً مع الفقراء والمحتاجين.
شهادة في "طب الأطباب": عندما يتحدث الواقع
بدأ الشيخ ولد سيدي حديثه بتفنيد الحملات المغرضة التي تستهدف الرموز الوطنية والفاعلين الاقتصاديين الذين يساهمون في تخفيف معاناة المواطن، خص بالذكر منهم رجل الأعمال زين العابدين ولد الشيخ أحمد. وبحسّ العارف بتفاصيل معاناة الضعفاء، أكد سفير الإنسانية أن المرافق الصحية التابعة لمؤسسات "زين العابدين" تمثل ملاذاً آمناً لكل عاجز عن دفع تكاليف الفحوصات المعقدة مثل "السكانير" أو العمليات الجراحية.
وقال الشيخ في شهادة مؤثرة: "أنا سفير الإنسانية، أشهد أن مكاتب هؤلاء تفتح أبوابها لكل مريض من البادية أو العاصمة، ولا يُرد محتاج أبداً". واعتبر أن الهجوم على هذه الجهود التكافلية هو هجوم على مصلحة المواطن الضعيف الذي يجد الدواء والعلاج بالمجان في هذه الصروح.
"ذويبات المقارة": نقد لاذع لـ "أشباه الصحفيين"
انتقل الشيخ ولد سيدي إلى ملف شائك وحساس، وهو ملف الحقل الإعلامي. وبشجاعته المعهودة، ميز بين "الصحافة الشريفة" التي اعتبرها السلطة الرابعة وحصن المظلومين، وبين من أسماهم "ذويبات المقارة"، وهم الدخلاء الذين يتاجرون بآلام الناس ويسعون لتشويه السمعة من أجل مكاسب ضيقة.
واستنكر سفير الإنسانية ظاهرة استغلال الفيديوهات وتصوير البسطاء في حالات إنسانية صعبة للمتاجرة بها، محذراً من أن "حرية الصحافة" لا تعني أبداً المساس بالأمن القومي أو تفتيت الوحدة الوطنية أو ترويع الاستقرار. ووجه نداءً حاراً للصحفيين الشرفاء بضرورة تنقية حقلهم من هذه الظواهر التي تسيء لصورة موريتانيا في الداخل والخارج.
جبهة حماية المستهلك: دعوة لليقظة
لم يغب ملف الأسعار عن رسالة الشيخ، حيث أثنى على جهود معالي وزيرة التجارة زينب بنت أحمدناه، وطالب بتشديد الرقابة عبر "حماية المستهلك" لضمان عدم التلاعب بلقمة عيش المواطن. ودافع عن الحقيقة في ملف الأسعار، موضحاً أن البعض يحاول تحريف الحقائق وتأليب الرأي العام عبر قصص مجتزأة لا تعكس الواقع التجاري الحقيقي.
خاتمة: صوت الضمير الوطني
ختم الشيخ ولد سيدي (سفير الإنسانية) رسالته بدعوة الجميع إلى تحري الدقة والصدق، مؤكداً أن الوطن يُبنى بالعمل والبناء لا بـ "القرصنة الإعلامية" أو التشويه. رسالة الشيخ اليوم هي جرس إنذار لكل من يحاول العبث بالوحدة الوطنية أو استغلال حرية التعبير لهدم المنجزات التنموية والاجتماعية التي تلامس حياة الضعفاء والمطحونين.
"إن حرية الصحافة لا تفرقع بلدنا.. بل يجب أن تبنيه."
