
تتجه أنظار العالم نحو العاصمة الباكستانية إسلام آباد، التي تستعد لاستضافة مفاوضات حاسمة بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، بعد هدنة مؤقتة أنهت حربًا استمرت نحو 40 يومًا.
وتأتي هذه المباحثات في ظل أجواء مشحونة، حيث وصل وفد إيراني رفيع يقوده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي ومسؤولين عسكريين واقتصاديين، في حين يمثل الجانب الأمريكي وفد يقوده نائب الرئيس جيه دي فانس إلى جانب عدد من كبار المسؤولين.
وفي الوقت الذي تبدي فيه واشنطن استعدادها لخوض “مفاوضات إيجابية”، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، محذرًا من ضربات جديدة في حال فشل المحادثات، معتبرًا أن طهران لا تملك أوراقًا قوية سوى التأثير على الملاحة في مضيق هرمز.
من جهتها، وضعت إيران شروطًا مسبقة، أبرزها وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن أصولها المجمدة، مؤكدة أن تنفيذ هذه الالتزامات يعد خطوة أساسية قبل الانخراط الجدي في التفاوض.
وفي السياق ذاته، تتابع إسرائيل مجريات المفاوضات بحذر، مع استعداد عسكري لاحتمال انهيارها، في حين تسعى باكستان، التي تلعب دور الوسيط، إلى استثمار علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف لدفع العملية نحو اتفاق شامل ينهي التصعيد في المنطقة.
وتشمل الملفات المطروحة للنقاش قضايا معقدة، من بينها البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، ورفع العقوبات، إضافة إلى مطالب أمريكية بالإفراج عن محتجزين.
وقد شهدت إسلام آباد إجراءات أمنية مشددة استعدادًا لهذه المباحثات، وسط توقعات بأن تُجرى بشكل غير مباشر عبر وساطة باكستانية، في ظل استمرار الخلافات العميقة بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن هذه الجولة قد تشكل نقطة تحول في مسار الصراع، بين احتمال التوصل إلى اتفاق يخفف التوتر، أو فشل يعيد المنطقة إلى مربع التصعيد.
