
أعلن الحقوقي الشيخ ولد سيدي، المعروف بلقب "سفير الإنسانية"، قراره التوقف عن دعم ومساندة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني ونظامه، وذلك عبر تدوينة نشرها على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، أثارت تفاعلاً واسعًا.
وأوضح ولد سيدي أن هذا القرار جاء نتيجة ما وصفه بعدم التفات القيادة السياسية له، سواء من طرف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أو السيدة الأولى الدكتورة مريم بنت محمد فاضل الداه، ورجال غزواني الداعمين له من وزراء وفاعلين رغم ما قدمه – حسب تعبيره – من جهود متواصلة في الدفاع عن النظام.
وأشار إلى أنه ظل، منذ وصول الرئيس إلى السلطة، من أبرز المدافعين عنه، عبر نشاطه الميداني وحضوره الإعلامي، مؤكداً أنه كان يتصدى بشكل دائم لمنتقدي النظام، دون أن يلقى أي اهتمام أو دعم يُذكر.
وأضاف أن الظروف الاجتماعية الصعبة التي يعيشها، إلى جانب معاناة أسرته دون حصوله على أي مساندة، كانت من بين الدوافع الرئيسية لاتخاذ هذا القرار، لافتاً إلى أنه حاول في وقت سابق لقاء رئيس الجمهورية، دون أن يتمكن من ذلك.
وانتقد ولد سيدي ما اعتبره تقريب أشخاص لا يمتلكون حضوراً أو تأثيراً في الساحة، مقابل تهميش من بذلوا جهوداً كبيرة في الدفاع عن النظام.
وأكد أنه يتمتع بعلاقات واسعة داخل المجتمع الموريتاني، وبقدرة معتبرة على الحشد، مستنداً إلى نشاطه في المجال الخيري والدفاع عن المظلومين وسبق أن حرك شعبيه سابقا لدعم الرئيس غزواني دون أن يجد نتيجة لذلك
واليوم قرر التوقف عن دعم الرئيس غزواني ونظامه لانه ادرك ان الرئيس ونظامه يتعمدون تهميشه
لذلك اتخذ هذا الموقف ، مشدداً على أن موقفه هذا موجه إلى النظام وليس إلى الشعب، باعتبار أن الأنظمة تتغير بينما يبقى الشعب هو الأساس.
وختم تدوينته بالتأكيد على أنه قرر التوقف عن هذا المسار بعد أن لم يجنِ منه سوى التعب، والتعرض للانتقاد والهجوم، دون أن يجد دعماً من الجهات التي كان يساندها.
ويُعد الشيخ ولد سيدي من أبرز النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اكتسب شهرة واسعة من خلال تدخله في عدد من القضايا الاجتماعية والإنسانية، وساهم في حل العديد منها، كما عُرف بخطابه الداعم للرئيس غزواني والدفاع عن الفئات الهشة، وهو ما أكسبه لقب "سفير الإنسانية".
ويرى مراقبون أن إعلان ولد سيدي انسحابه من دعم نظام غزواني قد يترك فراغاً ملحوظاً في جبهة المدافعين عنه، خاصة في ظل ما يصفه البعض بضعف التفاعل الإعلامي لأنصار الرئيس غزواني .
خلال فترات تصاعد الانتقادات، وهو ما قد ينعكس على صورة النظام في الفضاء العام خلال المرحلة المقبلة.
