
تبرز الصين كأكبر مستورد للنفط الخام في العالم والحريف الأول للتدفقات العابرة لمضيق هرمز. ومع إغلاق المضيق فعلياً بسبب الصراع الدائر، تختبر بكين فاعلية "المصدات" التي بنتها على مدار عقدين لامتصاص الصدمات النفطية.
دبلوماسية حذرة واحتياطي استراتيجي
تتبنى بكين موقفاً دبلوماسياً محسوباً يعارض الحرب دون إدانة صريحة للولايات المتحدة. وتشير التقارير إلى أن الصين تحتفظ بمخزونات استراتيجية وتجارية ضخمة تتراوح بين 1.2 و1.39 مليار برميل، وهي كمية تكفي لتغطية وارداتها لمدة تصل إلى 120 يوماً.
بالإضافة إلى ذلك، تراهن الصين على الحصول على حصة من النفط السعودي والإماراتي المصدر عبر الأنابيب البديلة التي تلتف حول مضيق هرمز باتجاه البحر الأحمر وخليج عمان.
مزايا هيكلية وحدود تقنية
تتمتع الصين بقدرة إنتاج محلي تغطي ربع استهلاكها، كما تعتمد بشكل كبير على الفحم والطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء. ومع ذلك، يظل الغاز الطبيعي المسال نقطة ضعفها الأبرز؛ إذ سيصعب تعويض الغاز القطري دون دفع أثمان باهظة في السوق الفورية، مما قد يضطرها لخفض الاستهلاك الصناعي في قطاعات كثيفة الطاقة مثل الحديد والصلب.
في نهاية المطاف، قد تدفع هذه الأزمة بكين إلى تسريع تقليص اعتمادها على الشرق الأوسط والارتماء أكثر في أحضان موسكو عبر زيادة الواردات الروسية من خلال أنابيب سيبيريا.
