
تصف الدكتورة عزة كرم أحداث نهاية فبراير 2026 بأنها اللحظة الرسمية لانهيار نظام ما بعد الحرب الباردة. فالهجمات الاستباقية التي شنتها واشنطن وتل أبيب ضد إيران لم تكن مجرد عملية عسكرية، بل إعلان عن عودة "التاريخ العنيف".
وهم السلام الليبرالي
تنتقد الكاتبة نظرية "نهاية التاريخ" لفوكوياما، مؤكدة أن الواقع أثبت أن الإمبراطوريات لا تقبل التوازن بل تسعى للهيمنة. واللافت في هذه الأزمة هو تقاطع المواقف المعارضة للحرب داخل الولايات المتحدة، حيث اتحد "اليسار" مع "اليمين القومي" في رفض استنزاف موارد أمريكا في صراعات لا تخدم مصالحها الوطنية.
الحرب كنظام تشغيل
تؤكد عزة كرم أن الحرب لم تعد "فشلاً للسياسة"، بل أصبحت هي "السياسة الجديدة" والنظام المشغل للعالم المعاصر. ومع شلل مجلس الأمن وتصاعد منطق القوة، يبدو أن العالم دخل مرحلة لا يمتلك فيها أي طرف الإرادة لوقف الصراعات المتسلسلة.
