
أعلنت السلطات الإيرانية، الأحد، مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، إثر غارات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع داخل إيران، وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مقتله.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني أن الحكومة قررت إعلان الحداد الوطني لمدة أربعين يوماً، مع تعليق العمل في المؤسسات الرسمية لمدة أسبوع، فيما تعهدت القيادة الإيرانية بالرد على عملية الاغتيال التي وصفتها بأنها "جريمة كبرى".
وأوضح المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن مقتل خامنئي سيشكل، وفق تعبيره، منطلقاً لمواجهة واسعة ضد ما سماه "طغاة العالم"، في حين أكد الحرس الثوري عزمه الانتقام من المسؤولين عن الهجوم.
ونقلت وكالة فارس أن المرشد الإيراني قُتل داخل مكتبه أثناء مزاولة مهامه صباح السبت، مشيرة إلى سقوط عدد من أفراد عائلته ومسؤولين إيرانيين آخرين خلال الضربات ذاتها.
إدارة انتقالية للسلطة
وفي ما يتعلق بترتيبات ما بعد خامنئي، أعلن محمد مخبر مساعد المرشد أن إدارة المرحلة الانتقالية ستُسند إلى هيئة قيادية تضم الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، إضافة إلى أحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، إلى حين استكمال الإجراءات الدستورية الخاصة باختيار القيادة الجديدة.
وأكدت الرئاسة الإيرانية أن عملية الاغتيال "لن تمر دون رد"، متعهدة باتخاذ إجراءات حازمة ضد الجهات المنفذة والداعمة للهجوم.
مواقف أمريكية وتصعيد عسكري
من جهته، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن مقتل خامنئي يمثل "عدالة" للإيرانيين والأمريكيين، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية ضد إيران لفترة مفتوحة، بهدف ما وصفه بتحقيق الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط.
وأشار ترمب إلى وجود مؤشرات على تراجع رغبة بعض عناصر الحرس الثوري والقوات الأمنية الإيرانية في مواصلة القتال، معرباً عن أمله في اندماج هذه القوات ضمن مسار سياسي جديد داخل البلاد.
كما تحدث عن وجود مرشحين محتملين لقيادة إيران خلال المرحلة المقبلة، دون الكشف عن أسمائهم، مؤكداً أن واشنطن تتابع عن كثب ترتيبات السلطة بعد مقتل المرشد الأعلى.
خلفيات الهجوم واستمرار العمليات
وبحسب تصريحات أمريكية، جاءت الضربات عقب تعثر المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن، إضافة إلى ما اعتبرته الإدارة الأمريكية تهديدات إيرانية متواصلة خلال العقود الماضية.
وتشير تقديرات مسؤولين أمريكيين إلى أن حملة القصف المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل قد تستمر عدة أيام، مع إمكانية تعديل مدتها تبعاً للتطورات الميدانية، في إطار عملية عسكرية وُصفت بأنها الأوسع في الشرق الأوسط منذ سنوات.
في المقابل، أكد مسؤولون بالحرس الثوري أن هيكل النظام الإيراني يسمح باستمرار مؤسسات الدولة وتعيين قيادات بديلة بسرعة، مشددين على أن اغتيال القادة لن يؤثر في مسار المواجهة الجارية.
