
حذّر الكاتب البريطاني سام كيلي من أن الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قد تفتح الباب أمام مرحلة شديدة الخطورة من عدم الاستقرار الإقليمي، بما يحمله ذلك من احتمالات تصاعد الإرهاب وتسارع سباق التسلح النووي في العالم.
وأوضح محرر الشؤون الدولية في صحيفة *إندبندنت* أن تداعيات الهجوم لن تقتصر على المواجهة العسكرية المباشرة، بل ستتجاوز حدود المنطقة، في ظل مخاوف متزايدة من ردود إيرانية انتقامية قد توسّع دائرة الصراع وتؤثر على الأمن الدولي.
وأشار الكاتب إلى أن وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للعملية بأنها «عملية قتالية كبرى» يعكس توجها دوليا جديدا يقوم على فرض الوقائع بالقوة العسكرية، وهو ما قد يشجع دولا وأنظمة أخرى على اعتماد النهج نفسه، كما قد يُفسَّر الهجوم لدى بعض الأوساط باعتباره استهدافا للعالم الإسلامي، الأمر الذي قد يغذي خطاب التطرف ويزيد من احتمالات العنف.
وربط المقال بين التصعيد ضد إيران واستمرار التوتر في الأراضي الفلسطينية، معتبرا أن تزامن هذه التطورات قد يؤدي إلى ردود فعل أكثر حدة ويخلق بيئة مواتية لنمو الجماعات المتطرفة.
ورغم انتقاده لسياسات النظام الإيراني الداخلية وتدخلاته الإقليمية، شدد كيلي على أن تغيير الأنظمة عبر القوة العسكرية لا يمثل حلا مستداما، مذكّرا بأن الاتفاق النووي السابق كان يوفر آلية دولية للحد من البرنامج النووي الإيراني قبل التخلي عنه.
وأضاف أن التطورات الأخيرة قد ترسل رسالة خطيرة مفادها أن امتلاك السلاح النووي أصبح وسيلة الردع الوحيدة ضد التدخلات الخارجية، ما قد يدفع دولا أخرى إلى إعادة النظر في سياساتها الدفاعية والنووية.
وخلص المقال إلى أن الضربة الأمريكية-الإسرائيلية لا تهدد فقط استقرار الشرق الأوسط، بل تضع النظام الدولي أمام اختبار حقيقي، عبر إضعاف قواعد القانون الدولي وتعزيز منطق الردع النووي، وهو ما ينذر بعالم أكثر توترا واضطرابا خلال المرحلة المقبلة.
