
في لحظة وطنية فارقة، وباسم فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أشرف مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، السيد سيد أحمد ولد بنان، على توشيح السيد محمدو ولد سيدي، رئيس منتدى الفاعلين غير الحكوميين، بوسام ضابط في نظام الاستحقاق الوطني.
إن هذا التوشيح ليس مجرد إجراء بروتوكولي أو تقليد إداري، بل هو رسالة عميقة المضمون، وقراءة في سجل حافل بالعطاء، وتكريم للقيم التي يجسدها هذا الرجل في مسيرته المهنية والوطنية.
توشيح للقيم قبل الأشخاص
حين يُقلد رجل مثل محمدو ولد سيدي وساماً وطنيًا، فإننا في الحقيقة نُوشح قيم الاستقامة، والتفاني، والوحدة. لقد أثبت ولد سيدي من خلال قيادته لمنتدى الفاعلين غير الحكوميين أن العمل المدني هو الجسر المتين الذي يعبر بالوطن نحو التنمية والانسجام المجتمعي. إن هذا التقدير هو احتفاء بـ:
نبل الخصال: التي تميز بها الرجل في تعاطيه مع مختلف الملفات الوطنية، بقلب مفتوح وعقل يوازن بين المصلحة العامة والتطلعات الحقوقية.
أخلاقيات العمل: التي جعلت منه نموذجاً يحتذى به في الإخلاص والنزاهة، بعيداً عن صخب الأضواء، وتركيزاً على جوهر الإنجاز.
رمزية الوحدة والرفعة الوطنية
يأتي هذا التوشيح بمناسبة عيد الاستقلال الوطني، ليربط بين أمجاد الماضي وطموحات الحاضر. إن اختيار محمدو ولد سيدي لهذا التكريم يعكس رؤية الدولة في تثمين الكفاءات الوطنية التي تضع مصلحة موريتانيا فوق كل اعتبار.
لقد ظل الرجل يعمل بصمت ومثابرة من أجل وحدة النسيج الوطني، مؤمناً بأن قوة موريتانيا تكمن في تلاحم أبنائها وصدق انتمائهم. إن عمله الدؤوب في تمكين المجتمع المدني وتعزيز لغة الحوار يمثل حجر زاوية في بناء دولة المؤسسات ورفع مكانة الوطن في المحافل الدولية.
رجل الدولة والمجتمع
بوسام "ضابط"، يُقر الوطن اليوم بالدور البارز الذي قام به محمدو ولد سيدي. هو تكريم لكل يد تبني، ولكل فكر يسعى للرقي، ولكل إنسان جعل من خدمه وطنه غاية أسمى. إننا أمام شخصية استطاعت أن تجمع بين "نبل الأخلاق" و"قوة العمل"، مما جعل هذا التوشيح محل إجماع وتقدير من كافة المتابعين للشأن العام.
ختاماً، هنيئاً للسيد محمدو ولد سيدي هذا التوشيح المستحق، وهنيئاً للوطن برجال مخلصين يجعلون من الوفاء منهجاً ومن العطاء قدراً. إن هذا الوسام هو نقطة انطلاق جديدة نحو مزيد من العطاء لرفعة موريتانيا وازدهارها

