
أكد وزير الدفاع الوطني، حننه ولد سيدي، أن المقاربة العسكرية وحدها تظل عاجزة عن استئصال خطر الإرهاب بشكل نهائي، مشدداً على أن الاستقرار المستدام لا يمكن تحقيقه إلا من خلال رؤية شاملة تستهدف جذور الظاهرة وتعالج أسبابها العميقة بدلاً من التركيز فقط على تداعياتها الأمنية.
جاء ذلك خلال مداخلة للوزير ضمن أعمال الدورة الثانية والستين لمؤتمر ميونخ للأمن بألمانيا، وهو الحدث الذي شهد حضوراً دولياً واسعاً ضم أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة وحوالي 100 وزير دفاع وخارجية.
وأوضح ولد سيدي أمام القادة والمشاركين أن نجاح المعركة ضد التطرف مرهون بتكامل الجهود الأمنية مع سياسات تنموية وفكرية قادرة على تجفيف منابع العنف والكراهية. وأشار في هذا الصدد إلى أن فتح الآفاق الاقتصادية أمام الشباب وتعزيز البنية التحتية يمثلان الركيزة الأساسية لتحصين المجتمعات وترسيخ السلم الاجتماعي.
كما دعا الوزير المجتمع الدولي للاستفادة من تجربة موريتانيا في هذا المجال، واصفاً إياها بالمقاربة الناجعة التي استطاعت خلق توازن دقيق بين الصرامة الأمنية والعمل التنموي والفكري، خاصة في ظل التعقيدات الأمنية التي تعيشها منطقة الساحل الإفريقي.
وعلى هامش الفعاليات، نشط وزير الدفاع في سلسلة من اللقاءات الثنائية لبحث آفاق التعاون العسكري، شملت مباحثات مع وزيري دفاع إيطاليا والسنغال، بالإضافة إلى ممثلين عن حلف شمال الأطلسي "الناتو".
