
في زمنٍ تتعالى فيه الأصوات، وتختلط فيه الحقائق بالشائعات، يظل العمل الميداني الصادق هو الفيصل بين القول والفعل. ومن بين الأسماء التي رسخت حضورها بالفعل لا بالضجيج، يبرز اسم النائب البرلماني عن مقاطعة لعيون، الدكتور عمار أحمد سعيد، الذي عُرف بأياديه البيضاء ومواقفه الإنسانية الداعمة لسكان دائرته وخارجها.
منذ دخوله البرلمان، لم يتعامل الدكتور عمار مع النيابة على أنها موقع بروتوكولي أو وجاهة اجتماعية، بل اعتبرها تكليفًا ومسؤولية ثقيلة تجاه المواطنين، فكان حاضرًا في همومهم اليومية، ساعيًا في حل مشاكلهم، ومتفاعلًا مع قضاياهم الخدمية والاجتماعية. لم تغب عنه قضايا الصحة والتعليم والتشغيل، ولم يتأخر عن مؤازرة الأسر الهشة، أو دعم المبادرات الشبابية، أو التدخل لدى الجهات المعنية لتذليل العقبات أمام المواطنين.
أهل لعيون يعرفونه قريبًا منهم، يسمع لهم، ويواكب مطالبهم، ويجتهد في نقل انشغالاتهم إلى الجهات المختصة تحت قبة البرلمان وخارجها. ولم يكن حضوره موسميًا أو مرتبطًا باستحقاق انتخابي، بل هو تواصل دائم وعلاقة مبنية على الثقة والاحترام المتبادل.
أما ما يُشاع أحيانًا من أنه لا يقدم شيئًا لسكان دائرته، فهو محض افتراء لا يصمد أمام واقع ملموس يشهد به القريب قبل البعيد. فمثل هذه الادعاءات غالبًا ما تكون صدى لأصوات الحاقدين أو المتضررين من نجاحه وحضوره المؤثر. والحقيقة أن أعماله الخيرية ومبادراته الاجتماعية لم تتوقف عند حدود مقاطعة لعيون، بل امتدت لتشمل مناطق متعددة من الوطن، دعمًا للمحتاجين ومساندةً للأنشطة ذات البعد الوطني.
لقد تجاوزت أيادي الدكتور عمار البيضاء الانتماء الجغرافي الضيق، لتعبّر عن رؤية إنسانية شاملة ترى في خدمة المواطن – أيًّا كان موقعه – واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا. وهو بذلك يقدم نموذجًا للنائب الذي يجمع بين العمل التشريعي والبعد الإنساني، وبين الحضور السياسي والالتزام الاجتماعي.
إن التجارب الجادة لا تحتاج إلى ترويج بقدر ما تحتاج إلى إنصاف، والإنصاف يقتضي الاعتراف بأن العطاء حين يكون صادقًا يترك أثره في الناس، حتى وإن حاول البعض التقليل منه. وسيبقى الدكتور عمار أحمد سعيد مثالًا للنائب الذي اختار أن تكون بصمته في حياة الناس أوضح من أي جدل عابر، وأن تكون خدمته للوطن أوسع من أي دائرة انتخابية.

