قرارات غير مسبوقة للكابينت الإسرائيلي تمهّد لضم فعلي للضفة الغربية وتفجّر موجة غضب فلسطينية

اثنين, 02/09/2026 - 08:50

أثارت القرارات الأخيرة التي أقرّها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) بشأن الضفة الغربية المحتلة ردود فعل فلسطينية غاضبة، وُصفت بأنها الأخطر منذ احتلال عام 1967، لما تنطوي عليه من تغيير جذري في الواقعين القانوني والسياسي، وتمهيد واضح لضم فعلي واسع النطاق، وفرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض.
وأكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح أن هذه القرارات تكشف بوضوح توجه حكومة بنيامين نتنياهو نحو تسريع مخطط ضم الضفة الغربية، وفرض أمر واقع استعماري جديد، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وللاتفاقات الموقعة، وعلى رأسها اتفاق الخليل لعام 1997.
وأوضح فتوح أن نقل صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل، بما في ذلك محيط الحرم الإبراهيمي، إلى ما يُعرف بالإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، إلى جانب تحويل البؤر الاستيطانية إلى سلطات محلية مستقلة، يمثل عمليًا إفراغًا لاتفاق الخليل من مضمونه، وخطوة متقدمة نحو ضم الخليل وبيت لحم ومناطق واسعة من الضفة الغربية.
من جهته، اعتبر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان أن قرارات الكابينت تشكل تصعيدًا خطيرًا يضرب أسس النظام الدولي، ويضيف فصلاً جديدًا من الانتهاكات الممنهجة بحق الأرض والحقوق الفلسطينية، محذرًا من تداعياتها السياسية والقانونية بعيدة المدى.
بدورها، حذرت محافظة القدس من خطورة هذه القرارات، ووصفتها بأنها إجرامية وباطلة ولاغية، مؤكدة أنها تنتهك بشكل مباشر قرارات مجلس الأمن، لا سيما القرار 2334، وتشكل محاولة يائسة لفرض سيادة إسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس.
وفي السياق ذاته، قالت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية إن قرارات الكابينت تمثل الضربة القاضية لاتفاق أوسلو، وتفتح الباب أمام نهب واسع للأراضي الفلسطينية، عبر السماح بهدم المباني في مناطق مصنفة "أ" و"ب"، ومصادرة الأراضي المسجلة وغير المسجلة، ورفع السرية عن سجلات الملكية، بما يخدم التوسع الاستيطاني الشامل.
وأكدت الحركة أن هذه الإجراءات تقضي فعليًا على أي أفق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وتنهي أي حديث جدي عن عملية سلام أو تسوية سياسية.
كما حذّر حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، من أن هذه القرارات تنسف جميع الاتفاقيات الموقعة، وتشكل تصعيدًا خطيرًا يهدد بمزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
من جانبها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن قرارات الكابينت تأتي في إطار مشروع استيطاني فاشي يهدف إلى الضم الشامل والتطهير العرقي، داعية إلى تصعيد المواجهة في الضفة والقدس لإفشال هذه المخططات، ومطالبة الدول العربية والإسلامية باتخاذ خطوات عملية لوقفها.
وكان الكابينت الإسرائيلي قد أقر حزمة قرارات شملت إلغاء القوانين الأردنية المتعلقة بحماية الأراضي الفلسطينية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، وتوسيع صلاحيات الهدم والمصادرة لتشمل مناطق تخضع إداريًا للسلطة الفلسطينية، في تحول قانوني يوصف بأنه يصعب التراجع عنه مستقبلًا.

الفيديو

تابعونا على الفيس