
أفاد قائد الأكاديمية البحرية، العقيد البحري محنض باب أحمد حمدي، أن موريتانيا تشهد مرحلة جديدة تتسم بتسارع وتيرة التطور في مجالات الموانئ والنقل البحري، في ظل تنامي الاعتماد على الرقمنة وارتفاع معايير الأداء والسلامة والاستدامة، مؤكدًا أن إعداد وتأهيل الموارد البشرية الوطنية في هذه المجالات أصبح خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه.
وأوضح العقيد البحري أن الرهان على الكفاءات المحلية يفرض تعزيز الشراكة بين مؤسسات التكوين والقطاعات التنموية ذات الصلة، مشددًا على أن مواءمة التعليم مع متطلبات سوق العمل لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال إشراك الفاعلين الميدانيين والاستفادة من خبراتهم العملية.
وأشار إلى أن الطاقم التربوي بالأكاديمية البحرية عمل على إعداد برنامج تكويني يستجيب للمعايير المعتمدة، ويستند إلى الممارسات التطبيقية المعمول بها في القطاع المينائي، بما يضمن انسجام التكوين مع حاجيات التشغيل.
وجاءت تصريحات قائد الأكاديمية البحرية خلال إشرافه، بمباني المعهد العالي لعلوم البحار التابع للأكاديمية في العاصمة الاقتصادية نواذيبو، على افتتاح ورشة فنية مخصصة لدمج آراء الخبراء وملاحظاتهم حول البرنامج البيداغوجي، بهدف تحقيق الانسجام الأكاديمي وضمان ملاءمته التشغيلية لمتطلبات قطاع الموانئ واللوجستيات البحرية.
وشهدت الورشة حضور ممثلين عن موانئ نواذيبو، وجامعة نواذيبو، وأطر الأكاديمية البحرية، إلى جانب المدير الجهوي للوكالة الموريتانية للشؤون البحرية، فضلاً عن عدد من التلاميذ والباحثين المهتمين بالشأن البحري.
وتهدف هذه الورشة، بحسب القائمين عليها، إلى مراجعة الخريطة التعليمية وتحيينها بما ينسجم مع المعايير العلمية المعتمدة، والاستفادة من خبرات مختلف الفاعلين في المجال المينائي واللوجستي، مع تحديد المهارات والكفاءات المطلوبة في سوق العمل، وتوحيد الرؤى لضمان نجاح البرنامج وتحقيق تطلعات المستفيدين.
