الدنمارك تتهم ترامب بالسعي للسيطرة على غرينلاند… وتحركات عسكرية أوروبية في الجزيرة القطبية

خميس, 01/15/2026 - 09:43

قال وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يُظهر بشكل واضح رغبة في الاستحواذ على جزيرة غرينلاند، مؤكداً أن كوبنهاغن أبلغت واشنطن رفضها التام لأي مساس بسيادتها على الإقليم.

وأوضح راسموسن، عقب لقاءات عقدها في البيت الأبيض مع مسؤولين أميركيين، أن المواقف بين الجانبين لا تزال متباعدة، مشدداً على أن سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند «ليست ضرورية على الإطلاق»، ولا تخدم مصالح الدنمارك. وأضاف أن بلاده دعت واشنطن إلى انتهاج نهج قائم على التعاون القائم على الاحترام المتبادل.

وفي السياق ذاته، أعلنت وسائل إعلام فرنسية وصول أول دفعة من الجنود الفرنسيين إلى غرينلاند، للمشاركة في تدريبات عسكرية مشتركة مع القوات الدنماركية، في ظل تصاعد التوتر المرتبط بتصريحات ترامب حول الجزيرة.

من جهتها، أكدت وزيرة خارجية غرينلاند، فيفيان موتزفيلدت، استعداد الإقليم للتعاون مع الولايات المتحدة لمعالجة مخاوفها الأمنية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن غرينلاند تسعى إلى علاقة شراكة لا تبعية، رافضة أي حديث عن وضع الجزيرة تحت السيطرة الأميركية.

وكان ترامب قد جدد، عبر منشور على منصته «تروث سوشيال» وخلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، تأكيده أن بلاده بحاجة إلى غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي، معتبراً أن بقاء الجزيرة خارج النفوذ الأميركي «أمر غير مقبول»، على حد تعبيره.

وفي ظل هذه التطورات، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس سترسل قوات إلى غرينلاند بطلب من الدنمارك، للمشاركة في تدريبات عسكرية إلى جانب شركاء أوروبيين، فيما من المرتقب أن يعقد اجتماعاً طارئاً لمجلس الدفاع في باريس لبحث تداعيات الموقف الأميركي.

كما أعلنت ألمانيا، والنرويج، والسويد نيتها نشر قوات في الجزيرة، ضمن تحركات أوروبية داعمة للدنمارك ولسلطات غرينلاند ذات الحكم الذاتي، بينما أشار نائب رئيس وزراء غرينلاند إلى وصول تعزيزات إضافية من قوات حلف شمال الأطلسي خلال الأيام المقبلة.

في المقابل، انتقدت روسيا هذه التحركات، معتبرة أن حلف الناتو يتجه نحو «عسكرة متسارعة» لمنطقة الشمال، عقب إعلان نشر قوات إضافية في غرينلاند.

وتتمتع غرينلاند بحكم ذاتي واسع تحت السيادة الدنماركية، ويقطنها نحو 57 ألف نسمة، وتكتسب أهمية استراتيجية متزايدة بسبب موقعها في القطب الشمالي ومواردها الطبيعية، ما يجعلها محوراً للتنافس الدولي المتصاعد، خاصة مع تنامي الاهتمام الأميركي والروسي والصيني بالمنطقة في ظل ذوبان الجليد الناتج عن التغير المناخي.

الفيديو

تابعونا على الفيس