العواصف تُعمّق مأساة نازحي غزة: خيام تقتلعها الرياح وبرد يهدد الأرواح

ثلاثاء, 01/13/2026 - 08:57

شهد قطاع غزة ليلة قاسية وُصفت بأنها من أشد الليالي على السكان منذ اندلاع الحرب، بعد أن ضربت رياح عاتية وأمطار غزيرة مناطق واسعة من مخيمات النزوح، ما أدى إلى غرق خيام واقتلاع أخرى، تاركًا آلاف العائلات في مواجهة مباشرة مع البرد القارس وانعدام وسائل الحماية.

ولم تقتصر العاصفة على كونها حالة جوية عابرة، بل تحولت إلى خطر حقيقي يهدد حياة مئات الآلاف من النازحين، في ظل اعتمادهم على خيام مهترئة لا تصمد أمام الرياح، وغياب أي بدائل آمنة للإيواء.

وتداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو وثّقت حجم المعاناة، حيث ظهرت خيام مغمورة بالمياه، وأخرى تتطاير بمن فيها، إضافة إلى انهيار أجزاء من مبانٍ متضررة لجأ إليها نازحون طلبًا للأمان.

ضحايا وانهيارات

وأفاد ناشطون بأن جزءًا من قاعة مدمّرة انهار فوق نازحين احتموا بها، ما أسفر عن استشهاد اثنين، فيما قُتل شخص ثالث في حادث منفصل، وسط تحذيرات من ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار سوء الأحوال الجوية.

وفي واقعة أخرى، ذكرت مصادر محلية أن أحد المواطنين نصب خيمته فوق سطح مبنى في دير البلح تفاديًا للغرق، غير أن الرياح العنيفة أطاحت بالخيمة، ما أدى إلى سقوطه من الطابق الرابع وإصابته بجروح خطيرة.

كابوس الشتاء

ويقول ناشطون إن أكثر من مليون نازح يعيشون كابوسًا متكررًا مع كل منخفض جوي، حيث تتجدد معاناتهم بين خيام لا تقي من المطر ولا تصمد أمام الرياح، وأرض موحلة، وبرد شديد ينخر الأجساد، في ظل حصار خانق ونقص حاد في المساعدات.

وكتب أحد النشطاء: “هذه الليالي أقسى من القصف، فالناس تتشبث بخيامها خوفًا من أن تطير فوق رؤوس أطفالها، والصرخات لا تهدأ طوال الليل”.

برد بلا حماية

ومع شح البطانيات وغياب وسائل التدفئة، تحوّل الشتاء في غزة إلى عامل إضافي يفاقم الكارثة الإنسانية، حيث يحذر ناشطون من تداعيات خطيرة على الأطفال وكبار السن، خاصة في ظل نظام صحي منهك وعجز كبير في الاستجابة الإنسانية.

ويجمع سكان القطاع على أن البرد لم يعد مجرد معاناة موسمية، بل تهديد يومي للحياة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من سقوط مزيد من الضحايا إذا استمرت الظروف الحالية دون تدخل عاجل.

الفيديو

تابعونا على الفيس