
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التظاهرات التي شهدتها بلاده أواخر ديسمبر الماضي انطلقت بطابع سلمي وقانوني، قبل أن تشهد – بحسب وصفه – انحرافًا خطيرًا أدى إلى تحولها إلى أعمال عنف منظم استهدف أمن الدولة.
وأوضح عراقجي، في تصريح أدلى به اليوم الاثنين، أن إيران تمتلك أدلة ووثائق تؤكد تورط الولايات المتحدة وإسرائيل في دعم مجموعات وصفها بـ«الإرهابية» التي تسللت إلى الاحتجاجات وساهمت في تصعيدها، مشيرًا إلى أن عناصر من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي لعبت دورًا مباشرًا في أحداث العنف وسقوط الضحايا.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية تعاملت في البداية بضبط النفس مع المحتجين، غير أن دخول مجموعات مسلحة غيّر مسار التظاهرات وأدى إلى مواجهات دامية، لافتًا إلى تسجيل حالات إطلاق نار استهدفت قوات الأمن بهدف رفع عدد القتلى.
وأكد الوزير أن الحكومة فتحت قنوات حوار مع الأطراف المعنية واستمعت لمطالب المحتجين، مشددًا في الوقت ذاته على أن الدولة تفرض سيطرتها الكاملة على أراضيها وتتابع الأحداث بدقة أمنية واستخبارية عالية.
وختم عراقجي بالتأكيد على ملاحقة جميع المتورطين في هذه التطورات داخل البلاد وخارجها، منتقدًا مواقف بعض الدول الغربية التي – على حد تعبيره – ركزت على إدانة الشرطة وتجاهلت ما وصفه بالإرهاب، داعيًا إياها إلى مراجعة مواقفها.
