رئيس كولومبيا يحذر من تداعيات التصعيد مع واشنطن ويدعو إلى حل سياسي شامل في فنزويلا

أحد, 01/11/2026 - 08:34

قال الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إنه يدرك تمامًا العواقب الخطيرة التي قد تترتب على تعثر التعاون مع الولايات المتحدة، خصوصًا في ملف مكافحة المخدرات، محذرًا في الوقت نفسه من أن فنزويلا مهددة بالانزلاق نحو حالة من الفوضى والعنف في أعقاب توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته على يد القوات الأميركية.

وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، أوضح بيترو أن استمرار الخلافات مع واشنطن يعود، في جزء منه، إلى غياب قنوات تواصل مباشرة وفعالة بين حكومتي البلدين خلال المرحلة الماضية، ما أدى إلى تصاعد التوتر وسوء الفهم.

وأكد الرئيس الكولومبي حرص بلاده على الإبقاء على التعاون القائم مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة المخدرات، مشيرًا إلى أن بلاده لم تتوقف عن هذا التعاون رغم ما وصفه بحدة الخطاب الأميركي.

وفي الشأن الفنزويلي، شدد بيترو على أن السبيل الوحيد لتجنب مزيد من التصعيد يتمثل في إطلاق حوار سياسي شامل يضم مختلف القوى، ويمهد الطريق أمام انتخابات حرة ونزيهة تتيح للشعب الفنزويلي تقرير مستقبله بعيدًا عن العنف أو التدخلات الخارجية.

وبشأن لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض، أشار بيترو إلى أن العلاقات الثنائية شهدت فترة من الجمود وغياب التنسيق الرسمي، وهو ما انعكس سلبًا على عدد من الملفات الحساسة، وفي مقدمتها ملف المخدرات.

وأضاف أن الفراغ في تبادل المعلومات بين الجانبين جرى ملؤه عبر قنوات غير رسمية، تأثرت في كثير من الأحيان باعتبارات أيديولوجية ومواقف سياسية داخلية، ما زاد من تعقيد الأزمة.

ورغم التهديدات الأميركية، أكد الرئيس الكولومبي أنه ماضٍ في سياسة التعاون الأمني، إدراكًا منه لما قد يترتب على انهيار هذا المسار من تداعيات إقليمية خطيرة.

وفي سياق متصل، دعا بيترو دول أميركا اللاتينية إلى توحيد جهودها العسكرية لمواجهة عصابات تهريب المخدرات، معتبرًا أن هذه الجماعات باتت تُستخدم ذريعة لتبرير التدخل الخارجي وزعزعة استقرار المنطقة.

وأوضح، في منشور على منصة “إكس”، أن إنشاء قوة عسكرية مشتركة من شأنه أن يسهم في نزع هذه الذرائع، وحماية سيادة دول المنطقة، والتصدي للخطر المتنامي الذي تشكله شبكات الجريمة المنظمة.

وكان الرئيس الكولومبي قد لوّح، في تصريحات سابقة، باللجوء إلى حمل السلاح دفاعًا عن بلاده، ردًا على ما وصفه بتهديدات مباشرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، محذرًا من أن أي استهداف للفلاحين أو اعتقال قادة يتمتعون بتأييد شعبي واسع قد يؤدي إلى انفجار غضب شعبي يصعب احتواؤه.

الفيديو

تابعونا على الفيس