
أفادت مصادر إسرائيلية مطلعة بأن تل أبيب وضعت مؤسساتها الأمنية في حالة **تأهب قصوى**، تحسبًا لاحتمال تدخل عسكري أميركي في إيران، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتزامنه مع احتجاجات داخلية تشهدها طهران على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية.
ونقلت وكالة رويترز، اليوم الأحد، عن ثلاثة مصادر إسرائيلية أن رفع درجة الجاهزية جاء بعد مشاورات أمنية مكثفة، دون الكشف عن تفاصيل الإجراءات العملية التي تم اتخاذها على الأرض.
وفي هذا السياق، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس السبت، اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تناول – بحسب مصدر إسرائيلي – احتمالات تطور الموقف في إيران، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى.
وأكد مسؤول أميركي حدوث الاتصال، مكتفيًا بالإشارة إلى أنه جرى دون الإفصاح عن تفاصيل مضمونه.
وكان موقع “أكسيوس” قد ذكر أن المحادثات بين نتنياهو وروبيو شملت تطورات الأوضاع في غزة وسوريا وإيران، في ظل تصاعد التصريحات الأميركية بشأن طهران.
وخلال الأيام الماضية، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية التدخل، محذرًا السلطات الإيرانية من استخدام القوة ضد المتظاهرين، ومؤكدًا استعداد بلاده لـ“مساعدة الشعب الإيراني”.
من جهتها، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن التقديرات داخل إسرائيل ترجح جدية التهديدات الأميركية، ولا تستبعد تنفيذ واشنطن ضربة عسكرية ضد إيران. كما أشار موقع “واللا” الإسرائيلي إلى أن سلطات محلية في عدة مدن، من بينها بيتاح تكفا وسط البلاد، بدأت باتخاذ تدابير احترازية تحسبًا لأي مواجهة محتملة مع إيران أو أحد حلفائها في المنطقة.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين أن دوائر في إدارة ترامب ناقشت سيناريوهات تنفيذ هجوم على إيران، بما في ذلك تحديد أهداف عسكرية محتملة داخل البلاد.
على المقلب الآخر، اتهمت طهران إسرائيل بالسعي إلى زعزعة استقرارها، وحمّلتها مسؤولية ما وصفته بـ“المؤامرة” التي تتعرض لها البلاد، معتبرة أنها تخوض “حربًا مركبة”. كما قلّل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من احتمالات التدخل العسكري، متهمًا الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف تأجيج الاحتجاجات.
وتشهد إيران منذ 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي موجة احتجاجات واسعة بسبب الغلاء وتراجع القدرة الشرائية، في ظل انخفاض حاد لقيمة الريال وارتفاع معدل التضخم إلى نحو 43% وفق البيانات الرسمية، حيث تركزت المظاهرات في عدد من المدن الكبرى، بينها طهران وأصفهان وشيراز ومشهد والأهواز.
