ولد اجاي يتوجه إلى السنغال على رأس وفد حكومي وازن في زيارة ذات أبعاد استراتيجية

أحد, 01/04/2026 - 13:22

يترقّب أن يؤدي الوزير الأول المختار ولد اجاي زيارة رسمية إلى جمهورية السنغال خلال الأسبوع المقبل، يقود خلالها وفدًا حكوميًا رفيع المستوى يضم قرابة 30 مسؤولًا، في تحرّك يعكس عمق العلاقات الثنائية، ورغبة نواكشوط في إضفاء زخم جديد على التعاون مع داكار.

وتكشف تشكيلة الوفد المرافق عن الطابع الاستراتيجي للزيارة، إذ يضم عددًا من الوزراء المشرفين على قطاعات سيادية وحيوية، من بينها الشؤون الخارجية، والداخلية، والطاقة، والمعادن، والصيد، والتنمية الحيوانية، والتجهيز والنقل، إضافة إلى الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة، ما يشير إلى اتساع دائرة الملفات المطروحة على جدول المباحثات.

كما يرافق الوزير الأول طاقم من كبار مستشاريه، ومدير ديوانه، وسفير موريتانيا لدى السنغال، إلى جانب مدير البروتوكول، فضلاً عن مجموعة من الخبراء الفنيين وممثلين عن القطاع الخاص، وهو ما يعكس توجّهًا عمليًا نحو تحويل التفاهمات السياسية إلى برامج تعاون واقعية ومشاريع مشتركة.

وتبرز طبيعة الوفد أن الزيارة تتجاوز الإطار البروتوكولي، لتلامس قضايا ذات بعد اقتصادي وأمني، من بينها تطوير الشراكة في مجالات الطاقة والمعادن والصيد البحري والبنى التحتية، فضلًا عن تعزيز التنسيق في ملفات الأمن والهجرة غير النظامية ومكافحة الجريمة العابرة للحدود.

وتأتي هذه الزيارة بعد تأجيلها في نوفمبر الماضي على خلفية تطورات سياسية داخل السنغال، كما تندرج ضمن مسار متابعة الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال زيارة العمل والصداقة التي أداها الوزير الأول السنغالي عثمان سونكو إلى نواكشوط في يناير 2025، والتي أسفرت عن التوافق على إنشاء لجنة موريتانية–سنغالية للتعاون، وتنظيم اجتماعات دورية للجنة العليا المشتركة، وتعزيز آليات التعاون الأمني.

ويرى مراقبون أن هذه الزيارة تمثل محطة مهمة لإعادة ترتيب أولويات الشراكة بين البلدين الجارين، في ظل سياق إقليمي متقلب، وتحديات اقتصادية وأمنية تستدعي مزيدًا من التنسيق والتكامل بين نواكشوط وداكار.

الفيديو

تابعونا على الفيس