
أشرف والي ولاية تكانت على افتتاح المنتدى الجهوي للمجتمع المدني، المنظم في إطار حملة تحسيسية تهدف إلى تجسيد مخاطر الفساد ومكافحته على مستوى الولاية، في خطوة تعكس الإرادة الجادة للسلطات الإدارية في ترسيخ قيم الشفافية وتعزيز دور المجتمع المدني كشريك أساسي في حماية المال العام وبناء دولة القانون.
وفي كلمته بالمناسبة، ثمّن الوالي هذه المبادرة، معتبرًا أنها تندرج في صميم التوجهات الوطنية التي رسمها فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، والتي تقوم على محاربة الفساد بجميع أشكاله، بوصفه عائقًا رئيسيًا أمام التنمية والاستقرار والعدالة الاجتماعية.
وأكد والي تكانت أن خطورة الفساد لا تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعادًا متعددة، مستشهدًا بمضامين خطاب رئيس الجمهورية الأخير في ولاية الحوض الشرقي، الذي شدد فيه على أن الفساد يمثل تهديدًا مباشرًا لقيم المواطنة ولثقة المواطن في الدولة ومؤسساتها.
وقدم الوالي تعريفًا موجزًا وشاملًا للفساد، موضحًا أنه يشمل الفساد الاقتصادي الذي يستنزف الموارد ويقوض فرص التنمية، والفساد الأخلاقي الذي يضرب منظومة القيم، والفساد الاجتماعي الذي يكرّس الظلم والتفاوت، إضافة إلى الفساد الإداري والمؤسسي الذي يعرقل أداء المرافق العمومية ويضعف فعاليتها. وشدد في هذا السياق على أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب وعيًا جماعيًا ومحاسبة صارمة دون تهاون أو انتقائية.
ولم يفت الوالي التأكيد على أن الإدارة الجهوية في تكانت ستظل منفتحة على مبادرات المجتمع المدني، داعيًا إلى تعزيز الشراكة بين السلطات العمومية والفاعلين المدنيين، بما يضمن نشر ثقافة النزاهة، والتبليغ عن الممارسات الفاسدة، وحماية المصلحة العامة.
ويحظى والي تكانت بإشادة واسعة داخل الولاية، حيث يتميز بنهج إداري عملي وتفاعل سريع وإيجابي مع قضايا الساكنة، ما أكسبه ثقة مختلف الفاعلين المحليين، من منتخبين ووجهاء ومجتمع مدني. وقد جعل هذا الأداء المتوازن منه محل إجماع وتقدير، خاصة لدى منتدى المجتمع المدني، الذي يرى في تعاطيه الجاد مع الملفات التنموية والاجتماعية نموذجًا للإدارة القريبة من المواطن.
ويُنظر إلى إشراف الوالي على هذا المنتدى الجهوي بوصفه رسالة واضحة مفادها أن محاربة الفساد مسؤولية جماعية، وأن ولاية تكانت ماضية في ترسيخ أسس الحكامة الرشيدة، انسجامًا مع الرؤية الإصلاحية للدولة، وسعيًا إلى تنمية مستدامة قوامها الشفافية والعدل والمساءلة.
